الشوكاني
239
نيل الأوطار
الكلب وظاهره عدم الفرق بين المعلم وغيره ، سواء كان مما يجوز اقتناؤه أو مما لا يجوز ، وإليه ذهب الجمهور . وقال أبو حنيفة : يجوز وقال عطاء والنخعي : يجوز بيع كلب الصيد دون غيره . ويدل عليه ما أخرجه النسائي من حديث جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ثمن الكلب إلا كلب صيد قال في الفتح : ورجال إسناده ثقات إلا أنه طعن في صحته ، وأخرج نحوه الترمذي من حديث أبي هريرة لكن من رواية أبي المهزم وهو ضعيف ، فينبغي حمل المطلق على المقيد ، ويكون المحرم بيع ما عدا كلب الصيد إن صلح هذا المقيد للاحتجاج به . وقد اختلفوا أيضا هل تجب القيمة على متلفه ؟ فمن قال بتحريم بيعه قال بعد الوجوب ومن قال بجوازه قال بالوجوب . ومن فصل في البيع فصل في لزوم القيمة وروي عن مالك أنه لا يجوز بيعه وتجب القيمة . وروي عنه أن بيعه مكروه فقط . قوله : وكسب البغي في الرواية الثانية : ومهر البغي والمراد ما تأخذه الزانية على الزنا وهو مجمع على تحريمه ، والبغي بفتح الموحدة وكسر المعجمة وتشديد التحتانية . وأصل البغي الطلب غير أنه أكثر ما يستعمل في الفساد ، واستدل به على أن الأمة إذا أكرهت على الزنا فلا مهر لها ، وفي وجه للشافعية يجب للسيد الحكم . قوله : ولعن الواشمة والمستوشمة سيأتي الكلام على هذا في باب ما يكرهه من تزين النساء من كتاب الوليمة إن شاء الله . قوله : وآكل الربا وموكله يأتي إن شاء الله الكلام على هذا في باب التشديد في الربا من أبواب الربا . قوله : ولعن المصورين فيه أن التصوير من أشد المحرمات ، لأن اللعن لا يكون إلا على ما هو كذلك ، وقد تقدم ما يحرم من التصوير وما لا يحرم في أبواب اللباس . قوله : وحلوان الكاهن الحلوان